الخميس، 2 ديسمبر 2010

"فراولة غزة" تنتصر على الحصار


"نحن جاهزون بمنتجاتنا من التوت الأرضي (الفراولة) المطابق للمواصفات العالمية للتصدير لجميع أنحاء أوروبا".. هكذا عبر أحمد الشافعي رئيس جمعية غزة التعاونية عن بدء أنشطة تصدير الفراولة إلى أوروبا، والتي تصل إلى هولندا أولا، ثم تصدر إلى بلجيكا وفرنسا.
وفي الصناديق التي تضم عبوات فراولة معدة بعناية تزن كل منها 250 جراما وعليها بطاقات تحمل اسم الفاكهة باللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية تم تصدير شاحنتين الأحد 28-11-2010، وصرح رائد فتوح مسئول تنسيق إمداد البضائع من إسرائيل إلى غزة  بأنه "سنقوم بتصدير شاحنتين من الفراولة على سبيل التجربة وعدد الشاحنات سيزيد إلى عشر شاحنات في اليوم إلى أن يتم تصدير كامل الشحنة، ."
وأفادت الإغاثة الزراعية الفلسطينية أن حجم المنتجات المتوقع تصديرها هذا الموسم تقدر بـ 700 طن من الفراولة، و30 مليون زهرة من القرنفل، و 500 طن من الخضار.
وينفق الاتحاد الأوروبي الملايين لدعم القطاع الخاص في غزة من خلال وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) والسلطة الفلسطينية، ويشير الاتحاد لضرورة  أن تقوم غزة بالتصدير كي تحقق استقلالا اقتصاديا أكبر.
وقال برجر ممثل الاتحاد الأوروبي في الأراضي الفلسطينية أن الفلفل والطماطم (البندورة) قد ينضما لقائمة الصادرات المقررة للعام الحالي مع الفراولة والأزهار، ولكن استئناف تجارة السلع المصنعة يتطلب مزيجا سليما من الواردات يشمل آلات جديدة للشركات الفلسطينية.
وأضاف برجر "كما يحتاجون لاستئناف الاتصالات والتعريف بأن بوسعهم تسليم (الصادرات) في الموعد المتوقع."
40 ألف فرصة عمل
وأوضح أن غزة كانت تصدر نحو 60 % مما تنتجه قبل الحصار الإسرائيلي وأن نحو 40 ألف فلسطيني كانوا يعبرون الحدود إلى إسرائيل يوميا للعمل هناك، وبلغت قيمة صادرات القطاع تبعا للجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني  في 2005  41 مليون دولار وانخفضت إلى  30 ألف دولار في 2006 و20 ألفا في عام 2007 ولم يكن هناك حركة تجارة تذكر في 2008.
وقد يعالج أحياء الصادرات المصاعب الاقتصادية جزئيا ويتيح فرص عمل لما يصل إلى 40 ألفا في القطاع شريطة أن تبدأ أعمال البناء التي تأجلت طويلا.
ويعتمد أكثر من نصف السكان في الوقت الحالي على المعونات الغذائية من الأمم المتحدة وتحصل غزة على إمدادات منتظمة من زيت الوقود الثقيل ممولة من الخارج عبر خط أنابيب من إسرائيل لتشغيل مولدات الكهرباء إلى جانب شحنات من البنزين والغاز.
وواصفا للمؤشرات الاجتماعية مثل الرعاية الصحية والعمالة والمياه والتعليم والفقر في غزة صرح برجر "ثمة تدهور مستمر في الوضع الإنساني"، لكنه أشار لعدم وجود أمراض أو مجاعات في الشوارع".
30 مليون زهرة
وفي العام الماضي تكبد زراع الأزهار والفراولة في غزة خسائر ضخمة حين أخرت إسرائيل تصريح التصدير لمدة شهرين.
والآمال كبيرة هذه المرة بأن يتم التصدير في الموعد المحدد، وتم تعيين المزارع عماد أبو سمرة وهو أب لأحد عشر ابنا وأحد أبنائه لتعبئة الفراولة بأجر خاص لموسم التصدير يبلغ 10 يورو يوميا.
وأشار رفيق أبو سمرة  (ابنه) أنه تم استئجار أرض لزراعة المحصول الذي تصدره شركة اجروكسكو الإسرائيلية تحت اسم كوربال وتصفه بأنه منتج فلسطيني.
وأضاف أبو سمره سعر التوت الأرضي حاليا جيد ولا يوجد توت أرضي في الأسواق الأوروبية سوى المنتج الفلسطيني، وإذا سار كل شيء على ما يرام تأمل غزة أن تبيع 30 مليون زهرة إلى  هولندا في ديسمبر بسعر 8 سنتات أوروبية للزهرة الواحدة، ويجري شحن الزهور من مطار بن جوريون الإسرائيلي الدولي إلى أمستردام لتباع في مزاد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق